الجمعة، 14 يوليو 2017

لقاء مع الاديب العراقي علي حميد الحمداني حاوره الاستاذ رعد كامل


في مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والأعلام وتحت اشراف الاستاذة رواء العلي رئيسة المؤسسة واعداد وتقديم الاستاذ رعد كامل ... لكم احبتنا ومتابعينا اللقاء الكامل لبرنامج ( لقاء مع اديب ) كان ضيف البرنامج الشاعر العراقي الكبير الاستاذ علي حميد الحمداني ....
السلام عليكم ورحمة الله 
اسمحوا لي ان اسطر اجمل كلمات الترحيب والود بالشاعر العراقي البابلي الكبير 
(علي حميد الحمداني ) أهلا بمن حضر أهلا بأرباب الشعر أهلا بمن طرق كل بحر وجلب لنا أندر الدرر اهلا بك في مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والاعلام وببرنامجنا ( لقاء مع اديب ) اهلا بك استاذي القدير .
علي الحمداني : اهلا ومرحبا بك الاستاذ رعد كامل وبكل ضيوفك الكرام وانا سعيد ان اكون بينكم ورهن اشارتكم للاجابة على اسئلتكم بكل ترحاب .
س1: رعد كامل : الاستاذ علي حميد الحمداني كيف تقدم نفسَكَ لجمهورك ومحبيك من القرَّاء وبطاقتك الشخصية ؟
علي الحمداني :ـــ علي حميد موسى راضي الحمداني مواليد بغداد الكاظمية 1960
أسكن محافظة بابل ـ الحلة ـ متزوج التحصيل العلمي : بكلوريوس علوم الشرطة في كلية الشرطة العراقية ـ وما زلت مستمراً بالخدمة في وزارة الداخلية العراقية .. شاعر وقاص وكاتب مقال . أكتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والقصة القصيرة .. انجازاتي المطبوعة هي عدة مجاميع شعرية اولها ( من دفاتر العشق ) عام 1986 و مجموعة شعرية ( بعض الهوى ) عام 2015 و مجموعة شعرية ( نزيف الاقمار.. قصائد في حب آل البيت الأطهار ) عام 2016 .. تحت الطبع ديوان ( كعبة عينيكِ ) .. شاركت في مهرجانات شعرية عربية وعراقية ومحلية مختلفة داخل وخارج العراق منذ عام 1977 وما زلت حريصا على المشاركة في المحافل الشعرية مع الشعراء العراقيين وان اكون تلميذا لهم اتعلم منهم معنى الابداع فكلهم اساتذتي بقدر ما هم اخوتي واصدقائي.
س 2 : رعد كامل : حدثنا عن مسيرتكَ الأدبية والثقافية منذ البداية إلى الآن وأهم المحطات في هذه المسيرة مع الشعر وماذا تعني لك البداية ؟
علي الحمداني : ــ كتبت الشعر في سن مبكرة جدا حيث كتبت انشودة لأطفال مدرستي الابتدائية وانا في الرابع الابتدائي وكانت عن وردة يعشقها بلبل لازالت يغنيها الاطفال في المدارس .. انا عاشق مغرم دائمي بالقلم والورقة... منذ ان كان عمري 3 سنوات كنت اتناول الورقة لألونها وكانت الالوان تأتي بتناسق يذهل والدتي .. احببت الورقة وكنت ولازلت اتعامل معها كأنثى متكاملة الجمال تريد من يجيد التغزل بها وذلك الغزل هو اجادة الكتابة طبعا لتتحول الورقة الى عروس رائعة تسر القارئين.. تعلمت القراءة والكتابة قبل سن الخامسة وكنت اقرا الصحيفة اليومية بإجادة تامة... وقرات فيما قرات في الصحف قصائدا ومقالات ادبية لم اكن افهمها اولا ادهشتني .. انا امتلك الجرأة لاقتحام المجهول ولذلك قرات وقرأت فنمت في داخلي بذرة الثقافة وحب الادب منذ نعومة اظفاري.. شاركت في مهرجان المربد الشعري على مستوى الشباب عام 1977 وفزت بالمرتبة الاولى بحضور الكبار من شعراء الوطن العربي الذين قرأت قصائدي امامهم وجها لوجه ونلت استحسانهم ..
اكتب من عاطفتي واحاسيس قلبي واجعلها تنساب الى قلمي دون ان تمر في محطات ومطبات العقل الساذجة المعرقلة للأبداع... لذلك اجد ان القارئ يمنحني بعض دقائق ليقرأ ما اكتب وهذا جيد في وقت السرعة واللامبالاة هذا...
كتبت الكثير من قصائد الشعر العمود وكذلك الحر والخاطرة.. واكثر كتاباتي هي بأسلوبي الخاص كما اسلفت التي اودعها الحقيقة كما اعيشها واتنفسها في كوامني .
س3 : رعد كامل : من مِن الشعراء تأثر به الشاعر علي الحمداني إن وجد ؟؟
علي الحمداني :ــ ... انا لم اقلد غيري رغم اني قرات للكثيرين ممن سبقوني ... قرات وتأثرت بشعراء وادباء مثل ابن الفارض وابو فراس الحمداني وامرئ القيس وعنترة بن شداد والمتنبي وابو تمام من المخضرمين ... كما قرات كثيرا لمثلي الاعلى في الكتابة جبران خليل جبران .. وقرات لحنا مينا ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب وصلاح عبد الصبور ونزار قباني ومحمود درويش وغادة السمان ولازلت اجدد قراءاتي لهم ولأدباء لا يقلون روعة مثل لميعه عباس عمارة واحلام مستغانمي وغيرهم ... وقرات لشعراء مذهلين من جيلي مثل حامد خضير الشمري وجاسم محمد ويحيى السماوي وغيرهم ممن اعتبرهم اساتذتي في الشعر .. ولو اردت تحديد اكثر الشعراء تأثيرا في روحي فهو الشاعر الكبير ابراهيم ناجي ... الحقيقة اني اجد الكثير من الادباء المبدعين الذين تتجول ابداعاتهم في ازقة واروقة الفيس بوك وتضيع هنا وهناك واتعلم منهم الكثير الكثير ويؤلمني عدم حرص البعض منهم على توثيق نتاجاتهم الادبية في مطبوعات حفاظا على شرعية هذه الروائع التي يكتبونها .. ان الكتاب المطبوع وثيقة خالدة تمنح الحياة للأديب ونتاجاته الادبي .
س4 : رعد كامل : كيف تكتب القصيدة هل كتابتك للشعر من تجربة وموقف أم من وحي الخيال؟؟
علي الحمداني :ـــ تتعدد مصادر الهام الشاعر ولا يملك ان يقيد قلمه او قريحته وحين يبدأ شيطان الشعر بفرض ارادته على مقدرات الشاعر فلا يملك الشاعر الا ان يطيع .... وما الشاعر الا ضمير ناطق تختمر فيه الفكرة ويحدد المعاني التي يسخر لها ادواته ويعطيها الحرية التامة في رسم الصور ، تلك مرحلة يبهت لها حتى الشاعر نفسه بعد ان يكتمل النص الابداعي ولا يستطيع ان يفسّر لغيره او لنفسه كيف تولّد من رحم مخيّلته هذا الابداع ,, وذلك ما يميز الشاعر المطبوع عن المصنوع الذي يتناول أفكار جاهزة ويضعها في قوالب نمطيّة خالية من انطلاقات الخيال التي تقنع القاريء والذواق ان هذا شعر حقيقي من عدمه .
س5 : رعد كامل : تمتاز المنطقة الوسطى الالجنوبية في العراق انها مليئة بشعراء متميزين لكن وجودهم إعلاميا قليل جدآ فبرايك هل السبب من الشعراء انفسهم ام الاعلام هو السبب بذالك ..؟؟
علي الحمداني :ـــ اؤيد ان جهات العراق كافة هي مواطن لشعراء كثيرين وليس من المبالغة القول ان تحت كل نخلة عراقية يجلس شاعر .. إن الاشهار الاعلامي ليس مسؤولية الشاعر بل هي مسؤولية الجهات الاعلامية التي من ضمن مهماتها ومسؤولياتها الاساسية تتبع المبدعين والفنانين والشعراء اينما يكونون في الوطن وتوثيق نشاطاتهم وتحقيق المقابلات معهم وتقديم نتاجاتهم للجمهور والتعريف بمؤلفاتهم واستضافة النقّاد لتبيان نقاط القوة والضعف عند الشاعر وذلك ما يحقق الفائدة للشاعر نفسه ولعموم مسيرة الادب في العراق .. كلنا يعرف ان القارئ يتلقى ثقافته من خلال المطبوعات واهمها الكتب .. والنشر هو مسؤولية لاتقف عند حد الشاعر ولكن كل العوامل المساعدة له ومنها القارئ نفسه .. ان العقل النير يستطيع تمييز الغث من السمين وينتقي ما يكون اقرب لروحه واكث تأثيرا في قناعاته .
س6 : رعد كامل : برأيك استاذ علي الحمداني ماهي مواصفات الشاعر الناجح؟؟
علي الحمداني :ـــ سمي الابداع ابداعا لأنه متميز عن غيره وخاصة في مضمار الادب ككل والشعر خاصةً ولا يمكن لذاكرة القراء ان تنسى او تتغافل عن الابداع الحقيقي لأنه يفرض وجوده ، بل حتى قدرته على التغيير ولنا في تاريخنا امثلة كثيرة كما ان بعض الشعراء المعاصرين يمتلكون زمام التأثير الجماهيري الواسع وعلينا ان نتقن التعبير عن ضمائر شعوبنا لنضمن تقديرها لإبداعنا .. ففي قناعتي ان التأثير هو المعيار الأول لنجاح الشاعر حين يكون الجمهور نوعاً لا كمّاً ، فالاصل هو ان الشعر غذاء الروح الانسانية وهو يعبر عما يجول حول الشاعر من احداث هو ضمير ناطق كما اسلفت ومن كلمة ( شاعر) نستنتج انه يشعر بما حوله من احداث ويصوغه الى كلام موثر ومتفاعل مع عقول وعاطفة الجميع وهو يعبر عن معظم الناس .. ولا انسى النواحي الاخرى التي يجب ان يراعيها الشاعر واولها سلامة اللغة والحفاظ على اصول كتابة الشعر ومنها ميزان الشعر العربي الذي بقي خالدا على مرّ العصور رغم محاولات صرف الاقلام عنه الى اشكال اخرى من الكتابات التي يمكن تسميتها بأي اسم الا الشعر لانها ولشدة جمالها تحتاج الى تسمية اخرى وتصنيفها وفق معيار اكثر دقة بعيدا عن الشعر .
س7 : رعد كامل : يقول شاعر العرب الأكبر، العراقي “محمد مهدي الجواهري” سهرت و طال شوقي للعراق و هل يدنو بعيد باشتياق”، فهل يدنو بعيد باشتياق أستاذ علي الحمداني ؟؟
علي الحمداني :ـــ وانا قلت من قبل : 
ويكفيني اذا ما ازددت شوقاً ,, بانَّ الشوقَ في الاحداق باقي
.. وقلبٌ لو تسائلهُ لنادى ... أنا قلبٌ عراقيٌّ عراقي
.................
فالاشتياق انتماء ... نحن نشتاق لمن ننتمي اليه .. وطناَ كانَ أو مدينة او عائلة او عشقاً .. الاشتياق باعث شعري كبير تفتقت بسببه قرائح الادباء والشعراء عن اجمل الروائع الخالدة .
س8 :رعد كامل : ما زالت ذاكرتك أيها المكان تمتحن اشتياقي .. إلى أين تحن الذاكرة و روائح المكان شاعرنا الرائع ؟؟
علي الحمداني :ـــ اذا كنت سأمنح الاشتياق مساحة من الروح فإن المحتل الاكبر لوطن الاشستياق في قلبي وروحي هي مدينتي التي عشت فيها الردح الاكبر من عمري مدينة كربلاء التي عشت فيها اكثر من 40 سنة .. عشت فيها طفولتي ومراهقتي وشبابي واكملت فيها الدراسة بكل مراحلها وتوظفت فيها ولي من اهلها اصدقاء ما زالوا يحتلون من قلبي كل المحبة ... وعشت بعدها في مدينة الحلة وما زلت فيها حيث اكرمني الله بأصدقاء طيبين احبهم ويحبونني كثيرا والعديد منهم شعراء وادباء عوضوني عما افتقدته بعد ارتحالي من كربلاء ,, وقد كتبت قصيدة في الحنين الى كربلاء اسمها ( طائر الحسون ) فيما يلي بعض من ابياتها :
.......
يا طائرَ الحَسّونِ حُزنُكَ سَرمَدُ ... والدَمعُ في عَينيكَ كُحلٌ أَسودُ
كنتَ القريبَ الى جِوارِ جَميلَــةٍ .. في كـلِّ فَجــرٍ حُسْـنُهـا يتجَدَّدُ
جَرَّبتَ نارَ الشوقِ حينَ هَجَرْتَها ... ورجَعْتَ مِنْ بَعدِ الغِيابِ تُغرِّدُ
حَلَّقتَ فـوقَ مَنائـرٍ أحبَبتَـها ... صَلّيـتَ حتّـى مَــلَّ مِنـكَ المَـرقَـدُ
وسجَـدتَ بين الروضتينِ تَـذَلُّـلاً ... ولَحامـلُ الشَـوْقـينِ ذُلّاً يَسجِـدُ
ونَظَـرتَ في كـلِّ الوجـوهِ معاتبـاً ... أكَـذا البَعيــدُ يَكُـفُّ عنهُ العُوَّدُ
س9 : رعد كامل : ما هي فلسفتُكِ وحكمتكِ في الحياة؟؟
علي الحمداني ـــ فلسفتي الثابتة في الحياة مبنية على التفاؤل وحب الخير للجميع وعدم انتظار رد الجميل.. ان حياة الانسان عبارة عن طموح متحرك نحو الامام واذا توقف طموحه فقد توقفت انفاسه ودخل مرحلة التحجر ... انا ولله الحمد حققت ما اصبو له ولازلت املك الكثير من الاحلام واشعر ان تحقيقها في متناول اليد ما دام العمر فيه متسع .. وحكمتي في الحياة هي ( زرعوا فأكلنا ، ونزرعُ فيأكلون )
س10 : رعد كامل : اي الابيات التي كتبتها واعجبت بها كثيرا استاذ علي الحمداني ؟؟
علي الحمداني :ـــ من قصائدي التي اعود اليها احيانا كي أترنم بها هي القصيدة التالية :
....
جبُّ الخيانة
...
قـاومـتُ ريــحَ الـمـوتِ فــي أنـوائي ..وأذبــتُ طــودَ الـثـلجِ فــي أجـــوائي
يا صحب لا شكوى فمـــن ذا يشتكي .. للمُـــبتَلى ظلمـــا بـــذات الــــــــداء
كــابـرتُ جـرحـاً غـائـراً اهــداهُ لــيْ .. أهـليْ ولـيْ عـتـــبٌ عـلى اسـتحياءِ
لَـمـلَـمتُ أطـفـالي وعــدتُ لِـكُـوَّتي .. كـــي لا يــمـوتَ بـظـنِّـهِمْ خُـيَـلائــي
وحملتُ قرصَ الشمس فوق أصابعي .. نـــــوراً يـــشــعُّ بــغـيـبـةِ الأضواءِ
أهــديـتُ أشـيـائـي لــهـمْ وأعَـنْـتَهُمْ .. والــيــومَ عــــدتُ مُـضَـيِّـعاً أشـيـائـي
ليــس الغـريـبُ بقـــاتـلي لـــولا أخـيْ .. أعـطـــاهُ سـكّـيـنـــاً بـــلا إبـطـــاءِ
س11 : رعد كامل : رأيك سيدي بمحفلنا هذا مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والأعلام . وما تقول لنا ؟ رأيك مهم جدا ؟؟
علي الحمداني :ــ انا سعيد ان اجد بين مواقع التواصل الاجتماعي والتي يتجاوز عددها الملايين ، ان اجد عددا من المواقع والمنظمات التي تعنى بشكل رصين ودؤوب بالادب والادباء ,, وقد لاحظت من خلال نشاطات مؤسسة الجيل اهتمام هذه المؤسسة والقائمين عليها بإحياء النشاطات الادبية على كافة الاصعدة وتحقيق لقاءات ومقابلات وندوات من شأنها تشجيع المبدعين واتمنى للقائمين عليها كل خير وان يوفقه الله للمزيد من المبادرات التي من شانها ان تخدم الادب والادباء وتعزز من قيمة ومستوى الادب والشعر العربي .
س12 : رعد كامل : هل يمكن أن نقول بأن الشعر تراجع عن ماكان عليه في الماضي . و لماذا.؟؟
علي الحمداني :ــ الشعر حاجة انسانية ككل شكل اخر من اشكال الابداع والفنون التي اوجدها الانسان لينفذ من خلالها الى مساحات الخيال ويعبر عن مكنونات وجدانه .. فالشعر لا يتراجع ابدا ولا يوجد فن اخر من الفنون الانسانية يمكن له ان يملأ الفراغ لو أن الشعر انسحب الى زاوية الاهمال ..
س13: رعد كامل: بمناسبة اللقاء ماذا ستقدم لقرائك ومحبيك من ما باح به قلمك ؟
علي الحمداني :ـــ
يطيب لي ان اقدم هذه القصيدة اتمنى ان تنال استحسانكم ورضاكم
....
( بغــــــداد )
مُـــرّيْ عـلى سُحُبِ الـزمانِ فتُمطرُ
مجداً ومِـن ضَـوعِ الـخلودِ تُـعَطِّرُ
وتــزنّــري بـالـشـمـسِ لا تـتهيَّـبي
إنَّ الــكـواكـبَ بـالـسـنا تـتـزنّـــرُ
بـغـدادُ سـيّـدةَ الـمـدائنِ إنـهـضـي
يـكـفيكِ مـا فـعلَ الـزمانُ الأغـبـرُ
وتَـوضَّـئِي بـالـنورِ لا تـسـتسلمي
لـيـدِ الـظلامِ ومَـنْ عـليكِ تَـجَبَّـروا
أبــدَ الـزمـانِ نـخـيلُها فــي جَـنَّــةٍ
جـفَّ الزمانُ وسعفُ نخلِكِ أخـضرُ
تختـالُ في دربِ الخلودِ وأُشرِبَـتْ
من نهرِ دجلةَ بلْ سقاها الكوثــــــرُ
تـبـقينَ مِــن بـيـنِ الـعواصمِ حـلوةً
بـغدادُ يـحرسُك الـذراعُ الاسـمـــرُ
س14 : رعد كامل : أعذب الشعر أكذبه ... هل صحيح هذه المقولة سيدي ما هو رايك ؟؟
علي الحمداني :ــ ربما تكون صحيحة او غير صحيحة فأنا لم ولن اكتب الا من كوامن وجداني ,,, لكني مؤمن ان أعذب الشعر أكثره قدرة في التعبير عن ألم ومعاناة الانسان وايضاح طموحاته واحلامه في الكرامة والحرية .
س15 : رعد كامل : هل أنتِ حققت جميع أحلامك ومشاريعك وكل ما تتمنى له ؟
علي الحمداني ـــ الحمد لله انا حققت الكثير مما خططت له في حياتي وضمن ارادة الله ومشيئته لما قسم لي في الحياة .. واما ما لم يتحقق منها فإن في داخلي إيمان بأن الله يريد لي الافضل . وان هنالك آمال مؤجلة وطموحات ربما تتحقق في عالم اخر
س16 : رعد كامل : متى تكون القصيدة عصية عليك وكيف تطوعها وتصلها لقناعتك ؟؟
علي الحمداني :ــ من المؤكد ان الشاعرحين يحاول ان يغصب قلمه على كتابة قصيدة ما فلن يكون من السهل كتابتها وعلى الشاعر ان يؤجل ويؤجل حتى يحين الوقت المناسب لولادة القصيدة ... احيانا يكون رحم القريحة عصيا علينا ان نحترم الشعر اولا كي ياتي بتوقيته الصحيح .. وان نتجنب مخاطر ( الإسهال الشعري ) الذي يأتي بصورة قصائد باهتة خالية من عنصر الابهار .
س 17 : رعد كامل : الكلمة الاخيرة لك استاذنا وشاعرنا الكبير علي الحمداني ....
علي الحمداني :ــ اولا احب ان اشكركم لهذه الفرصة الثمينة والساعات الممتعة والتي اتمنى ان تتكرر مع العديد من مبدعي وطننا الكبير فلطلما كانت هذه الزاوية محطة رسى فيها ادباؤنا الافاضل .. وثانيا احب ان اقول للجيل الجديد نحن لا نستطيع تقييم مرحلة نعيشها كمقدرتنا في تقييم مراحل مرت من تاريخنا ... ان لكل مرحلة خصوصيتها ونحن نعرف ان الشعب العربي بخير وقادر على الابداع والتغيير وقد اثبت الجيل الحاضر ذلك واسقط نظرية سبات العقل وانحسار الابداع العربي .. انا مؤمن بجيل الشباب انهم اكثر رصانة وابداعا مما يشيع عنهم الذين يريدون لهم الخذلان واحباط الهمة فيهم واشد على ايدي الشباب واقول لهم من كل روحي وبكل قناعة : ايها الجيل العربي ، لا تلتفتوا الى ما يعطلكم عن مسيرتكم ، انكم تتقنون بناء حياتكم والمستقبل لأنكم جديرون بذلك ونحن واثقون بكم وبقدراتكم فلا تبخلوا على الوطن بشيء ، لأنكم بلا وطنكم لا شيء .
رعد كامل لا يكفي الشكر استاذنا القدير والشاعر المبهر برقي الكلمات تقديري واحترامي لسعة صدرك وروعة اجوبتك التي المت بكل المواضيع دمت برقي وامنياتنا لك بالصحة والسلامة اولا والتقدم بالعلم والمعرفة ونطلب منك ان لا تحرمنا من روائع نتاجاتك .... اطيب تحياتي وارق السلام لحضورك الكريم والى لقاء اخر ان شاء الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تجمدت حروفي للشاعرة رجاء الجواهري

تجمدت حروفي كأنجماد كفيّ من الجليد لا اقدر على نثرها اشعر انني فقدت المشاعر وجفت دموع عيني من حزن عتيد ...