الخميس، 20 يوليو 2017

يوم الارض للباحث الاديب عبدالوهاب الجبوري

بمناسبة احداث الاقصى الاخيرة التي ارتكبها المحتلون المجرمون ... اعيد نشر كلمتي بمناسبة يوم الارض تحية لشعبنا في فلسطين الصامدة الصابرة المجاهدة الموعودة بالنصر ان شاء الله . 
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة بمناسبة يوم الأرض الفلسطينية
يا أهلنا في فلسطين الحبيبة
أيها الصامدون الصابرون في خط المواجهة مع العدو
يا أبناء امتنا العربية أينما كنتم في ارض الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى  وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا )( الإسراء :4-7) وقال جلا وعلا  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )(الأعراف:167) .وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيختبيء اليهودي وراء كل شجر وحجر ، فيقول الشجر والحجر : يا يا مسلم يا عبدالله ، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا شجر الغرقد ، فانه من شجر يهود )رواه الشيخان .
بهذه الكلمات المنيرة أبدا حديثي عن يوم الأرض الفلسطينية ، ففي الثلاثين من آذار هذا العام تمر الذكرى السابعة والثلاثون ليوم الأرض والإنسان الفلسطيني يزداد ثباتاً في إيمانه وتمسكاً بأرضه وبحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال. ومع الأرض تقوى الإرادة الفلسطينية على المواجهة وتحدي الحصار الصهيوني المفروض بالقوة العسكرية وبوسائل القتل والتدمير والاغتيال والاعتقال الجماعي وبمشاركة الجرافات التي تقتلع الأشجار المباركة وتجرف الأراضي وتصادر المياه، إنه الحصار المفروض بإقامة جدار الفصل العنصري الذي يلتهم المزيد من الأراضي في الضفة الفلسطينية والقدس وغور الأردن ومحيط غزة والنقب، وكل الأراضي الفلسطينية التي يصادرها الاحتلال لتوسيع مستوطناته. ومع هذا العنف الصهيوني فان حال اليهود يبقى كما وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز : ( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ)(الحشر:14)، فهذه الآية الكريمة تصور الصفة التي عليها اليهود ، والتي لا تتغير ولا تتبدل . كانت فيهم قديما ، وهي قائمة اليوم ، وستبقى حجة عليهم إلى يوم القيامة . إنها صفة الجبن والخوف التي جبل عليها اليهود ، فهم أحرص الناس على حياة ، وهم أكثر الشعوب خوفا من الموت ، يود أحدهم لو يُعمر ألف سنة. ، وهذا اللفتة المعجزة تنطبق اليوم على تصرفات اليهود في فلسطين كما انطبقت عليهم في الماضي . فهم لا يواجهون جيل الحجارة إلا من وراء آلياتهم المصفحة بالرغم مما يملكون من أسلحة فتاكة متطورة ، وعندما توالت العمليات الاستشهادية ، واهتزت قلوب اليهود وأفئدتهم خوفا ورعبا ، لجئوا إلى سياسة تحصين المدن والمستوطنات ، والى بناء ما أسموه بأنفسهم ( الجدار الواقي ) لينفذ فيهم حكم الله تعالى وقضاؤه ، وليصدق قوله تعالى: ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ )( الحشر :2) .
إنها بداية تحقق المعجزة ، وظهور النبوءة ، واقتراب الوعد الإلهي بانتصار المسلمين على اليهود .وكثيرة هي المعاني التي تجسدها مناسبة يوم الأرض فهي تؤكد على وجود رباط روحي وثيق بين الإنسان الفلسطيني وأرضه، وفي يوم الأرض استطاع الشعب الفلسطيني تجسيد صورة بطولية في تمسكه بأرضه، فكانت التضحية عنواناً له عبر الثورات المتعاقبة والانتفاضات، واستطاع الشعب الفلسطيني ، وطلائعه المقاومة، أن يجسد أروع ملاحم الوحدة الوطنية والرد المنتفض على الاستيطان والتهويد.
والمطلوب اليوم من كافة فصائل الثورة الفلسطينية إنهاء أشكال الانقسام كافة وتوحيد نضال الشعب الفلسطيني وإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية والبدء بوضع آليات لتنفيذ الاتفاقات التي وقعت والاحتكام إلى صناديق الاقتراع لإنهاء حالة الانقسام المدمر، كما نؤكد على ضرورة تضافر الجهود من اجل الدفاع عن الأسرى وخصوصا أسرى الأمعاء الخاوية ،
ونطالب المجتمع الدولي والعرب والمسلمين بالتحرك فورا لإنقاذ حياة الأسرى، وبإنهاء الاستيطان ووقف هدم المنازل ومصادرة الأراضي ، والعمل على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا للقرارات الأممية . وفي ظل الوضع العربي الواهن ، فقد أثبتت أحداث الصراع مع العدو أن ثورة الجماهير الفلسطينية هي اخطر ما يخشاه العدو الإسرائيلي وان انتفاضة جديدة يمكن أن تغير اتجاه البوصلة نحو فلسطين ، وهذا جزء من حق الشعب الفلسطيني في مواصلة النضال بكل أشكاله دفاعا عن حقوقه الوطنية المشروعة .
تحية إلى جماهير شعبنا الصامد المجاهد في المناطق المحتلة عام 1948 وإلى شعبنا الصابر في مدن وقرى ومخيمات الضفة والقدس وقطاع غزة، وتحية إلى شعبنا الفلسطيني في أماكن الشتات وتحية إلى أبطال المقاومة . تحية إلى الأسرى والمعتقلين الصامدين الصابرين في السجون الصهيونية وتحية إلى عوائل الشهداء ، شهداء الأمة الذين استشهدوا في سبيل الله والوطن المحتل من كل بلداننا العربية والإسلامية ، والى مزيد من الصبر يا أهلنا في فلسطين والى مزيد من العمل والنضال والوحدة الوطنية، فكل أهلكم في العراق والوطن الكبير معكم بقلوبهم ومشاعرهم ودعائهم إلى الله أن ينصركم ويثبت أقدامكم ويعينكم على مواجهة التحديات الكبيرة وينصركم على أعدائكم ويحقق فيهم وعده الحق إن شاء الله .
رحم الله شهداء فلسطين وشهداء العرب والمسلمين ، وتذكروا يا أهلنا إن قضيتكم هي قضيتنا ، وهي قضية عادلة وستنتصر مهما طال الزمن وعظمت التضحيات. قال تعالى : ( إِنّ اللّهَ يُدَافِعُ عَنِ الّذِينَ آمَنُوَاْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ كُلّ خَوّانٍ كَفُور أُذِنَ لِلّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنّ اللّهَ عَلَىَ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)(الحج 38-39) . وقال سبحانه : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىَ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ)( (الروم:47) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم أبو الشهيد
عبدالوهاب محمد الجبوري
العراق في 29 آذار 2013

رد: كلمة بمناسبة يوم الأرض الفلسطينية
(*)فتحي مصلح يعقوب
كــاتــب ســـياســي
بسم الله الرحمن الرحيم 
( وعلى الباغين تدور الدوائر )
صاحب المقام الرفيع , أخي الغالي د. عبدالوهاب ... رعاك الله 
( وكثيرة هي المعاني التي تجسدها مناسبة يوم الأرض فهي تؤكد على وجود رباط روحي وثيق بين الإنسان الفلسطيني وأرضه، وفي ويوم الأرض استطاع الشعب الفلسطيني تجسيد صورة بطولية في تمسكه بأرضه، فكانت التضحية عنواناً له عبر الثورات المتعاقبة والانتفاضات،) 
وكان يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية في فلسطين وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد، فقد تصرفت فيها بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، ( عرابة، دير حنا وسخنين ) ، وفي المثلث والنقب هناك محاولات دائمة لاقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم...!!! وفي مثل هذا اليوم، الذي يعتبر تحولا هاما في تاريخ نضال الإنسان الفلسطيني على أرضه ووطنه ، ( سقط شهداء الأرض... )
لقد كان قرار الدعوة إلى الهبة الجماعية والإضراب العام لأهلنا فلسطينيي الـ 48 أول قرار من نوعه منذ النكبة ، فقد بدأت الجماهير تُحضر لذلك اليوم التاريخي، ولم تكن أسلحتهم إلا الحجارة، والعِصي والفؤوس، والمناجل، والسكاكين، وصفائح البنزين المشتعلة، ومحاولة الاستيلاء على أسلحة الجيش، واستجابت كل التجمعات العربية في الجليل للإضراب، رغم محاولات إسرائيل إفشال هذا اليوم وبأي ثمن...!!!
سيبقى هذا اليوم محفورا" بعقولنا , محفوظا" بوجداننا , لن ننساه أبدا" وسنبقى نترّحم على القناديل الفلسطينيّة التي انطفأ نورها في ذلك اليوم بعد أن أضاءت لنا طريق الخلاص من الصهيونية ودولتها العبريّة ...!!! رحم الله شهداء أمّتنا جميعا" , أينما سقطوا دفاعا" عن الحق والعدل ...!!!
وحيّا الله أبا الشهداء جميعا" أخي وحبيبي أبا محمد .. 
أدامك الله بالصحّة والعافية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تجمدت حروفي للشاعرة رجاء الجواهري

تجمدت حروفي كأنجماد كفيّ من الجليد لا اقدر على نثرها اشعر انني فقدت المشاعر وجفت دموع عيني من حزن عتيد ...