عندما يبتسم البنفسج
حامد خضير الشمري
الشمسُ تشرقُ في النهار بوجهها
والأنجمُ الزهراءُ تبزغ ُ في المسا
أقتاتُ من فيض ِ الرضابِ بثغرها
بل أكتفي بشذاهُ أن أتنفسا
قمرَ العراق ِ
وبنتَ أروع سيـّد ٍ
بين الرجال ِ
وبنتَ مُبْهرة ِ النـِسا
حتى كأن الفرقدين ِ تلألآ
وولدتِ من نورين ِ سرّا ً أقدسا
يا من أكاليلُ الزهور تعطرت
من كفـّك الجذلى وَرَقــّّتْ ملمسا
لو رامَ قداحُ الربيع ِ مُسامِراً
لأختارَ طلعتـَكِ البهية َ مُؤنسا
لولاكِ ظلّ الوردُ في أكمامِهِ
ومضى الربيعُ بحزنه متلبسا
إن سرتِ في الأرض الجديبةِ أينعتْ
كالعاشقــَين تلاقيا كي يهمسا
قمرَ العراق ِ
لقد ملكتِ جوارحي
وهطلتِ في روحي وقلبي نرجسا
إن رقّ ثغرُكِ فالنسيمُ قرنفلٌ
وبدا الثرى إستبرقا أو سندسا
أو قلتِ أمتعتِ الجليسَ دماثة ً
وتركتِ أربابَ الفصاحة ِ خـُرّسا
وكأن نظرات الحبيبِ بلاغة ٌ
تكفيه ِأنـّى شاءَ من أنْ ينبسا
أسرفتُ في حبّي ﻷنك صرت لي
قدَرا أؤلهه تلطف أو قسا
أغدو وكيلَ الله ِ في ملكوتـِه ِ
وإذا افتقدتك عدت مضنى أتعسا
والسمعُ والبصرُ استشاطا لهفة ً
إن قال هذا : " ليت "
ردد ذا : " عسى "
البغـْضُ كم أزرى بمن ملكوا الدُنى
والحبّ كم أغنى وأقنى الأنفسا
إنْ جاد ذو كرَم ٍ على من أحسنوا
صنـْعاً كفـَتْ كفـّاكِ حتى من أسا
لو جالَ في ذهني من اسمكِ مرة ً
حرفٌ تبدّد ما بقلبي من أسى
والأرضُ عندي لم تـَعـُدْ كروية ً
وبلغتُ من شوقي النجومَ الخُنـّسا
وسَمَوْتُ أفترشُ المجرّة َ هائماً
وشربتُ من عـِنـَبِ الكواكبِ أكؤسا
قد أودعتْ فيك الجبالُ شموخـَها
والبحرُ في عينيكِ من وَلــَه ٍ رسا
نـَبْعَ المفاتن ِ ما حللتِ بموضع ٍ
إلا أتاك الشوقَ ينشد مجلسا
خفقاتي الحرّى تضمـّك لهفة ً
والقلبُ دونك قد أتى وتمترسا
في حضنكِ القدسيّ أغفو صاحياً
أبداًً وأصحو فيه حتى أنعسا
وأذوبُ من فرطِ الهيام وأنثني
لأشُمّ أنفاساً بثغركِ أنـْفـَسا
لو قارنَ الكونُ الفسيحُ ثراءَه
بجمال ِ وجهكِ عاد جنبَك مفلسا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق