حمى الموضة !!
_____________
بقلم سفيرة السلام العالمي
التربوية جنان المحمدي.
بات الخروج بنفس اللباس الذي ارتداه الشاب بالأمس منقصة .. وكانت مثل هذه الحالة فيما مضى مقتصرة على الفتيات .. حيث يتحرجن من الذهاب إلى مكان عام بثوب سبق لصديقاتهن أو رأينهن يرتدينه ذات مرة .. وكم أوقعت هذه الحالة المؤسفة بعض الفتيات في المحذور حتى يتسنى لهن أن يتباهين بملابسهن وزينتهن الفاخرة والجديدة في كل مجلس. وهن لا يرتدينها إلا مرة واحدة فقط. أو بضع مرات !
انتقال الظاهرة إلى الشبان بدرجة أو بأخرى. يعني فيما يعنيه أن الأنكباب على المظهر بات يشكل هاجسا مقلقا. وعبثا ماليا إضافيا. و (قيمة) بحد ذاته.
انا الذي ينبري للقول :
ليس الجمال بأثواب تزيننا
أن الجمال جمال العلم والأدب.....
فقد لايتهم بالتخلف والرجعية. بل قد يرجم بالحجارة!
الغريب لا بعض الشبان ولا بعض الفتيات يعرفون أن الجمال المستعار. أو الزينة الظاهرية. مهما بدا ثمينا وجذابا. لا يعادل الجمال الحقيقي في قيمة أخلاقية أو علمية. أو خصلة سلوك قويم يتمتع به الشاب أو الفتاة.
تهافت غريب. وتكالب عجيب على أسواق الموضة. ومحلات الموضة وبرامج الموضة .. ويصرفون أنظار الشباب والشابات عن الوجهة التي يفترض أن ينظر إليها.
الملابس .. على أنها زينة .. لكن التكلف الباذخ فيها يشير إلى ضعف عقلي. وخطأ في الحساب. وتقدير لما هو مقدر بدرجة معينة بأكثر مما يستحق واضعاف مايستحق. ألم يقل ذلك الحكيم :لاتنخدع باللباس أو المظهر. فمن أراد البحث عن اللؤلؤ فليغص إلى الأعماق. !
قد يكون للباس أحيانا أثر سلبي على الأخلاق. ولهذا حرم لبس الحرير والذهب على الذكور لانها مدعاة للخيلاء والتبختر والتعالي. والمربي الحقيقي يسعى لإبعاد الشاب عن حالات الميوعة والبطر والأغترار بالقشور.
كما أن للملابس الرثة تأثيرا سلبيا على لابسها. لذلك كان التأكيد على نظافة اللباس حتى ولو كان عتيقا ... نرجوا ان لايفهم من هذا أننا نريد أن يخرج شبابنا بهيئة مزرية وهندام مهمل .. أبدا. وإنما التحذير من شدة الأنشداد إلى المظهر والتكالب عليه بما نتناس معه أن هناك جوهرا أجدر بالتجميل والتكميل. أو على الأقل أن نوليه من اهتمامنا مانوليه من لباسنا :
(يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا. ولباس التقوى ذلك خير ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق